-->

لماذا يموت الناس بالانتحار؟ - دوافع الانتحار -

يبني هذا التقرير نفسه على كتابي توماس جوينر الشهيرين، الأول هو: "لماذا يموت الناس بالانتحار؟" (Why People Die By Suicide?) من إصدار مطابع جامعة هارفارد، والثاني هو: "أساطير حول الانتحار" (Myths About Suicide?) من إصدار مطابع جامعة هارفارد أيضا.



ينطلق توماس جوينر* (Thomas Joiner) متخصص علم النفس الإكلينيكي بجامعة فلوريدا ليضع نموذجا يختلف كثيرا عما يظنه الناس عن ظاهرة الانتحار، فالكثيرون منّا يعتقدون أن المقدم على الانتحار هو شخص جبان، خائف، وهذا غير صحيح، إن أحد أسباب الانتحار في الحقيقة هي تطوير المقدم عليه لحالة عدم خوف من الموت، لكن قبل الخوض في تلك النقطة دعنا أولا نتعرف إلى ما يسميه جوينر "الرغبة في الانتحار" (Desire For Suicide)، وهي أن يطور الشخص أفكارا انتحارية لكنه لا يقدم على الانتحار بسببها.

هناك معياران أساسيان يجب أن يوجد كل منهما معا ضمن أفكار شخص ما عن نفسه لتطوير الرغبة في الانتحار، الأول منهما هو الانتماء المحبَط (Thwarted belongingness) الذي يتعلق بشعور الشخص أنه وحيد (Loneliness)، ومنعزل بالكامل عن العالم من حوله ولا ينتمي إليه، وفقدانه للرابط بينه وبين المجتمع من حوله، سواء كأشخاص -أصدقاء وأقارب- أو حتى الوطن نفسه، يتسبب في ذلك أيضا أن يفتقد الشخص حالة العناية المتبادلة (Reciprocal Care)، أي أن يفتقد الشخص وجود أشخاص يعتني بهم ويعتنون به في حياته، كالأولاد مثلا الذين يحتاجون لأبيهم.

لذلك نجد أن حالات الانتحار تتنقل دائما في أشخاص تعرضوا لعنف منزلي شديد بينما كانو أطفالا، أو تم استغلالهم جنسيا من قبل أفراد في العائلة، أو تعرضوا لمشكلات منزلية شديدة بين الأهل طوال حياتهم، أو الذين فقدوا أشخاصا غاية في الأهمية بحياتهم، كذلك تظهر نيّات الانتحار في المجموعات المنعزلة اجتماعيا، أو حتّى في المساجين بزنازين انفرادية لفترات طويلة، كذلك ترتفع معدلات الانتحار بين الفئات المستضعفة التي تعاني من التمييز مثل اللاجئين والمهاجرين.

أشهر حالات الانتحار هي الانتحار بالتقليد مثل اترتفع معدلات الانتحار بعد انتحار ممثل شهير مثل روبين ويليامز
مواضيع مقترحة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق