-->

ماهو نوع الحب الذي تشعر به تجاه الآخر ؟



الحب مهم، وكثير منا ينتظره طويلا، ويسافر بحثا عنه، ويبني حياته حوله. لكن ما الحب؟ في هذا التقرير، سوف أُبيّن كيف فهمت الحب، بمساعدة غير متوقعة من مبرهنة بايز للاحتمالات.

لدينا نوعان من الحب: مشروط، وغير مشروط. ماذا يعني أن تحب شخصا ما حبا مشروطا أو آخر غير مشروط؟ هل من الممكن أن تحب دون شرط؟ وإن كان الأمر كذلك، فهل هو شيء عقلاني؟ سوف أحاول أن أوضح الإحساس المربك والمعقد الذي نسميه الحب بإنشاء موازٍ بين الحب المشروط وغير المشروط ودرجات الاعتقاد المشروطة (يستند إلى دليل) وغير المشروطة (لا يستند إلى دليل). ذلك لا يعني أنني أعتبر الحب نوعا من الاعتقاد، بل أرى من خلال النظر إلى الاعتقاد المشروط وغير المشروط أنه يمكننا أن نرى تشابها مفيدا وشارحا للحب المشروط وغير المشروط.

ماذا يعني أن تحب حبا مشروطا؟ حسنا، اسأل نفسك، لماذا تحب شخصا ما؟ ربما هي طيبة، مضحكة أو ذكية، لديك أسبابك! ربما لديه العديد من الجوانب المحبوبة، وأنتِ تحبينه بسبب شخصيته والطريقة التي يجعلك تشعرين بها. إذن الحب المشروط هو الحب الذي يشترط وجود هذه الأسباب، وسوف يكون مستجيبا لتغيراتها. سيكون هذا مشابها لوجود مصداقية في مكان ما بين 0 و1 (ولكن ليس في أي من الطرفين). يمكنك أن تحبها قليلا، عند 0.3، أو كثيرا، عند درجة 0.9، على سبيل المثال. ربما تبدئين بدرجة 0.3 وعندما تتعرفين على صفاته الإيجابية (أي الحصول على المعلومات) ينمو حبك إلى 0.9. ربما تقوم بشيء سيئ يؤلمك (يوفر أيضا المزيد من المعلومات) ونتيجة لذلك تنخفض مستويات الحب.
       
وعلى النقيض من ذلك فإن الحب غير المشروط هو الحب الذي لن يتغير وفقا لأي معلومات، لأنه لم يكن مبنيا على أساس المعلومات في المقام الأول. هذا هو الحب بدون سبب، حيث لا يوجد دليل أو معلومات يمكن أن تبدّله. لماذا تحب شخصا ما؟ بلا سبب! أو كما تقول أغنية بويزون وأوزموندس: "لا تحبيني للتسلية، يا فتاة دعيني أكون من تختارين، أحبيني لسبب ودعي السبب يكون الحب".
      
عندما لا يكون هناك إجابة عن سؤال "لماذا" غير الحب نفسه، وعندما لا يعتمد حبك على أي شيء آخر، وعندما لا يتغير وفقا لأي شيء، فهذا هو الحب غير المشروط. هذا النوع من الحب لديه عقل خاص به لا يمكن المساس به وغير عقلاني.
  
عندما يصعقك الحب، بشكل غير متوقع وبلا أساس، فإنه يمكن أن ينجو من خلال التغييرات ولا يهتز أو يتحرك من خلال المنطق المعارض أو الأدلة أو المعلومات. وتكون محبة رغم كل شيء، وليست محبة بسبب شيء ما، وهكذا يبدو أن المنطق لا يؤثر فيها. وكما قال وليام شكسبير: "الحب ليس هو الذي يغير عندما يجد تغييرا...". ولكن هذا لا يجعل الحب مستقرا. هو ببساطة خارج عن سيطرتك، ويمكن أن يختفي حرفيا من دون سبب! (في الواقع، إنها الطريقة الوحيدة التي يمكنه أن يختفي بها!).

لا أقصد أن أقترح أن نوعا من الحب هو أفضل من الآخر، فنحن في النهاية نقدر المعقول، ولكننا نهدف أيضا إلى التطرف.
مواضيع مقترحة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق