-->

كيف تجعل صوتك أجمل في الغناء؟ | تمارين للحبال الصوتية

التحكّم بالصوت يؤدي لارتياح المتلقّي بدل تضييع الإحساس بصوتك المشتت!



عملية التحكّم تتطلب العودة للأصول : "الدّندنة. دندن على قدر ما تستطيع، ذلك يمرّن حبالك ويجعلها سلسة. وإذا أعجبتك أغنية، لا تقلد الفنان في تنقّلاته (ستضيع بعلو الطبقة ولن تمسك بالعُرب وهي الاهتزازات على مستوى النغمة بحروف المد)، غّنيها برويّة وانخفاض، هكذا تتحكم بصوتك فيها أكثر. غنّي كثيرا ودائما (ليس بصوتٍ مرتفع)، حاول أن تتبنّى طريقة غناء المغني الذي تود الغناء مثله أو تأدية أغانيه (النموذج يساعد وينقّح ويطوّر، فعند شرائك طيورا معيّنة من المفروض شراء شريط مسجل لغنائها، حتى تتبنى هذه الطيور ألحان نوعها عبر السماع، ويوصيك البائع أن تبعد الطائر عن أي مصدر صوتي مزعج لأنه سيتبنّاه! ما قد يجعل صوت الطائر بعدها رديئاً). تلبّس الأغنية، واستوعب كلامتها حتى تستطيع إيصال الإحساس المتضمن فيها. والمهم أن تأخذ فكرة حول المقامات الموسيقية (غالبا ما تحسّن تقنية المقامات في الأداء، وهو ما يظهر بوضوح في الفرق بين من يقرئون النصوص القرآنية بمعرفة بالترتيل، ومن ليس لديهم عنه فكرة.. تأتي قرائتهم رديئة وتبعث المتلقي على الانفجار بالضحك بدل الاندماج). وإذا كان هناك من سبيل للاستفادة من دروس كورال فلا تتردد. وأخرج من عقلك ارتباط الآداء الجيّد بالطبقة الصوتية العالية، بصوتك البسيط يمكن أن تحدث تأثيرا كبيراً.

وكأي ممارسة بقواعد وتأنّي، ستحقق نتائج مع المدة. أما في يخص الأحكام، فكل صنف موسيقي يحتكر جمال الصوت بنطاقه، فالمؤدّي الأوبرالي يعتبر كل آداء موسيقي خارج مدار الأوبرا لا علاقة له بالصوت، ومؤدّي الملحون الأندلسي يرى في ما عداه تطاولاً على الآداء الموسيقى.. ولن نخرج من هذه الدائرة المفرغة!

تذكّر أن الغناء لا يتعلّق بالصوت! أنت تغني بصوتك وبأمعائك وبصدرك وبأصابع يديك، بملامح وجهك وحتى بأصابع قدميك (أم كلثوم تهتز كأنها ستتشقلب فقط لقول "حب إيه"). عندما تغنّي غنّي بجسدك، إشغله كاملاً ودع صوتك يرتدي الإحساس صاعدا من جوفك، غنّي بأحشائك. والأهم من كل ذلك هو أخذ الأمور بروّية والاستمتاع بما تقوم به. ويلزم كذلك أن تسمع صوتك، قم بتسجيله (أي محمول حاليا به تطبيق تسجيل الصوت) حتى تمتلك فكرة موضوعية عن آدائك.
مواضيع مقترحة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق