-->

رهاب التحدث أمام الجمهور والمقابلات الشفوية




الخوف من التحدث أمام الجمهور يُعد واحدا من أكثر المخاوف صعوبة، للدرجة التي تفوق عند البعض خشيتهم من الموت. ذاك الرهاب ثقيل الظل لا يأتي وحيدا أبدا، بل يصطحب معه أعراضا عدة تجعل التحدث إلى من حولك ولو همسا أثقل على نفسك من السير على الجمر، بداية من القلق الطفيف وضيق الصدر حتى نوبات الهلع المتتالية التي تجعل رأسك تدور رغما عنها، وتدفعك للتفكير بعمق في الأفكار السلبية التي تشق طريقها إلى عقلك بسرعة الصوت، ناسيا كلماتك القادمة التي أعددتها جيدا، متحدثا بصوت خافت يشوبه الخوف والتيه والتردد. 



ما سبق لا يُعد تهويلا للتجربة الشعورية التي يمر بها أي شخص يعاني من رهاب التحدث أمام الجمهور، فهذه الكلمات، رغم سهولة كتابتها، فإن وقعها الشديد لا يمكن مع تأثيراته التي تطول الفرد وصف تجربة أولئك الذين يعانون من هذا الرهاب. تختلف تجربة كل شخص عن الآخر في خوفه، البعض يشعر بوخز خفيف أو توتر طفيف عند التفكير في التحدث أمام الجمهور، بينما يعاني البعض الآخر من الذعر والخوف في كل مرة يفكر فيها في الوقوف أمام جمهور. لكن لماذا يحدث هذا الخوف؟ وهل يمكن التخلص منه؟

   

ما رهاب التحدث أمام الجمهور؟
الخوف من التحدث أمام الجمهور هو رهاب اجتماعي، وأحد مظاهر أشكال قلق الأداء التي يشعر معها الشخص بالقلق الشديد من ظهوره مضطربا بشكل واضح عندما يقف أمام الجمهور سواء كان هذا الجمهور قلة صغيرة أو جموعا غفيرة.  هذا الرهاب هو الأكثر شيوعا من بين جميع أنواع الرهاب الأخرى، إذ يُقدّر بعض الخبراء أن ما يصل إلى 75% من السكان يعانون من هذا الرهاب بمستوياته المختلفة، بداية من التوتر الطفيف الذي يسهل السيطرة عليه حتى مستويات الخوف غير المبررة التي تؤثر بشكل فج على العمل والدراسة والحياة الاجتماعية.
مواضيع مقترحة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق