-->

أربع طرق فعالة للتخلص من أغنية تُعشعش في رأسك !

كيف تتخلص من أغنية عالقة في رأسك؟



أكره تلك الأغنية. لم لا تتوقف عن الدوران داخل رأسي!
يُعتبر تكرار و التصاق أغنية داخل رأس الأنسان و استمرارها بالعمل مرارا و تكرارا مبعثاً للجنون.
في بعض الأحيان تتكرر داخل أذهاننا كلمات و ألحان تلك الإعلانات التجارية المقيتة و التي أعتبُرها الأسوا بالنسبة لي.
و في أحيان اُخرى تلتصق داخل رؤوسنا مقتطفات من أغاني نُحبها فعلا، ولكن في كثير من الأحيان، تكون مقتطفات من الأغاني التي نكره.
تُبين هذه الظاهرة النفسية الغريبة أن سيطرة الوعي على دماغنا و على ما يحدث داخله ضيئلة جداً. إنه دماغنا بالنهاية. ألا يُمكننا إيقاف هذا الغناء المزعج داخل رؤوسنا!!
كشفت الأبحاث التي تم إجرائها في عام 2012 عمّا إذا كان من المُمكن تكوين حالة تكرار للأغاني داخل الدماغ عن قصد و بشكل واعٍ. و عن كيفية التلاعب والتحكم بها في حال تمّ الأمر بنجاح. فقد قام 299 شخص -خضعوا للبحث- بالاستماع إلى مجموعة متنوعة من الأغاني أثناء قيامهم بالعديد من المهام العقلية المختلفة، و بعد مرور 24 ساعة تم التأكد فيما إذا كانت إحدى الأغنيات قد بدأت بالتكرر والدوران في أذهانهم أم لا. و من المدهش أن لجنة IRB -وهي اللجنة التي تم تعيينها رسمياً لرصد واستعراض الأبحاث الطبية الحيوية و السلوكية التي يتم إجرائها على البشر- تسمح بإجراء مثل تلك الدراسات و التي تُعتبر أبحاثها الغريبة و الغير مألوفة، عقوبة قاسية بالنسبة لي.
وقد دحض هذا البحث الذي أُجري في جامعة Western Washington الفكرة القائلة أن سبب حدوث حالة تكرار الأغاني داخل الدماغ هو التواتر المزعج لتلك الأناشيد المشابهة التي يتم اعتمادها في الإعلانات التجارية المحلية. غير أنه في الحقيقة إن الموسيقى" الجيدة" يُمكن أن تُسبب تلك الحالات أيضا.وقد وجد الباحثون من خلال دراسات سابقة أن أدمغتنا لا تستجيب كما يجب أثناء اجراء عمليات عقلية غير مكتملة. و بالتالي، تدعم هذه النتيجة جزءا من النظرية القائلة بأن سبب حدوث حالة تكرار الأغاني داخل الدماغ يعود لنظرية Zeigarnik Effect . و تتلخص هذه النظرية بأن الدماغ يُمكن أن يدخل في طور عدم الاستجابة كما يجب عند سماعنا لأغان غير كاملة و غير معروفة بالنسبة لنا. و ذلك لأن الدماغ لا يمكنه تجاهل سماع الأُغنية كليّاً حتى النهاية كما في فيلم Groundhog Day عند اعادة متكررة لجزء من مقطع صوتي غير مكتمل. و بحسب بحث عام 2012 الذي تحدثنا عنه آنفاً، فإن الأغاني الكاملة أو غير الكاملة يمكن أن تُسبب حالة تكرار الأغاني داخل الدماغ و أن من يتمتعون بحس موسيقي هم أكثر عرضة للإصابة بتلك الحالة على وجه الخصوص.
و في النهاية تبين أن الأشخاص الأقل عرضة للاصابة بحالة تكرار الأغاني داخل الدماغ هم الذين كانوا في طور إنجاز مهمة عقلية معينة أثناء الاستماع الى أغنية ما أو بعد انتهائها. حيث يُعتبر تأثير هذه الحالة مشابه لحالة الفيروسات التي ما تلبث أن تقفز إلى ذاكرة الوصول العشوائي في أدمغتنا، ثم تنتقل إلى ذاكرتنا الخلفية. إلا أنه في وضعية استخدامنا الواعي لكافة قدراتنا الادراكية، فلا يمكن لتلك الحالة المزعجة أن تتمكن منّا.
مواضيع مقترحة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق