-->

لماذا تعاملنا الحياة بقسوة ؟ مآسي الحياة ؟

كيف نرضى؟ البحث عن هدنة مع مآسي الحياة



لا أستوعب لماذا علينا أن نقوم بأعمال في هذا العالم، لماذا علينا أن نحظى بأصدقاء وتطلعات، أحلام وآمال

فالسخط يملؤنا من هذا العالم المليء بالظلم والدماء والمذابح والشرور، فكل شيء ممكن، وكل شيء مُباح، ولا يهم أي طريق نسلك، إنها ليست بأفضل من غيرها. فكل الأمور سواء، أنجزت شيئاً أم لم تُنجز، لديك إيمان أم لا، تماماً كما هو سواء أبكيت أم بقيت صامتاً. "فكل شيء حقيقي ووهمي في آن واحد، طبيعي وشاذ، رائع وتافه؛ لا شيء يساوي أكثر من شيء أخر، ولا فكرة أفضل من فكرة أخرى

 وهذا السخط يبقينا داخل قبو مظلم من اليأس والقنوط والجذع؛ حيث يلوح لنا -في ظل تلك الأوضاع المعيشة الصعبة والبائسة- السؤال: ماذا يمكن أن نفعل في هذه الحياة، ألم نكن نستحق حياة أهدأ وأفضل من تلك؟!

يخبرنا المفكر علي عزت بيغوفيتش في كتابه "هروبي إلى الحرية" أن "ثمة طريقة واحدة فقط لتجنب الهزيمة عندما تواجه العالم، ومع أن هذه الطريقة ليست آمنة تماما، إلا أنها الطريقة الوحيدة الممكنة، وهي الاعتراف بالقدر  والاعتراف بالحياة على ما هي عليه، وقرار بمواصلة الحياة والتحمل. ويدعونا بيغوفيتش أن لا يحملنا الوهم على أن نبدد جهودنا في الإحاطة بكل شيء والتغلب عليه.

 ولا يعني التسليم لله -عند بيغوفيتش- الاستسلام والخضوع للبشر، فطاعة الله تستبعد طاعة البشر والطواغيت؛ وهي مواصلة للكدح والجهاد حتى الرمق الأخير.

"فالتسليم لله شعور بطولي (لا شعور بطل)؛ بل شعور إنسان عادي قام بأداء واجبه وتقبل قدره"
مواضيع مقترحة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق